حسن بن زين الدين العاملي

553

منتقى الجمان

وهذا الخبران مع إفادتهما كون الخيار في الافطار ، يدل الأول منهما على جواز الافطار قبل الزوال في القضاء لأنه المراد من الفريضة فيه ، وقد أورده الشيخ ( 1 ) معلقا عن أحمد بن محمد بن عيسى وأورد الثاني ( 2 ) معلقا عن الحسين بن سعيد ببقية الاسنادين وذكر بعد إيراده للأول أنه يريد بالفريضة فيه قضائها لأن نفس الفريضة ليس فيها خيار على حال ، فهو من جملة الأخبار التي أشرنا إلى صراحتها في الدلالة على جواز الافطار في القضاء وليست نقية الطرق فإن في طريق هذين الخبرين ضعفا بسماعة وغيره ، وقد أوردهما الصدوق في كتابه ( 3 ) لكنه أرسل الثاني وأما الأول فرواه عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى العامري ، عن سماعة بن مهران . ومما بدل على الحكم من الأخبار المشار إليها ما رواه الكليني أيضا لاسناد عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن صالح بن عبد الله الخثعمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي هو علي أمره أيفطر ؟ قال : إن كان تطوعا أجزأه وحسب له ، وإن كان فريضة قضاه ( 4 ) . وعن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الافطار ؟ فقال : لا ينبغي أن يكرهها بعد الزوال ( 5 ) . وروى الصدوق هذين الخبرين أيضا ( 6 ) أما الأول فعن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن صالح بن

--> ( 1 ) - و ( 2 ) في التهذيب باب نية الصوم تحت رقم 10 و 4 والأول أيضا في قضاء شهر رمضان تحت رقم 16 . ( 3 ) الفقيه تحت رقم 2002 و 2004 ( 4 ) - و ( 5 ) الكافي باب الرجل يصبح وهو يريد الصيام فيفطر تحت رقم 7 و 6 . ( 6 ) - الفقيه تحت رقم 2003 و 2001 .